الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
559
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
نعصيه فكأنّا ألف حازم ، وكنّا نأتمّ بشعر عروة ونقدم بإقدام عنترة ( 1 ) . « فان الصابرين على نزول الحقائق » أي : الشدائد ، قال أبو حبة الأنصاري : ان يصدقوك يخبروك بأنّنا * نحمي الحقيقة عند كلّ مصاع ( 2 ) « هم الذين يحفون » أي : يحيطون . « براياتهم » في ( الطبري ) : واثب عائذ بن قيس الحرمزي في صفين على عدي بن حاتم في الراية - وكانت حرمز أكثر من بني عدي رهط حاتم - فوثب عبد اللّه بن خليفة الطائي البولاني على حرمز وقال : على عدي تتوثبون هل فيكم مثل عدي أو في آبائكم مثل أبيه أليس عدي بحامي القرية ومانع الماء يوم روية أليس بابن ذي المرباع وابن جواد العرب أليس بابن المنهب ماله ومانع جاره أليس من لم يغدر ولم يفجر ولم يجهل ولم يبخل ولم يمنن ولم يجبن هاتوا في آبائكم مثل أبيه أو هاتوا فيكم مثله ، أوليس أفضلكم في الاسلام أوليس أو افدكم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله أليس برأسكم يوم النخيلة ويوم القادسية ويوم المدائن ويوم جلولاء الوقيعة ويوم نهاوند ويوم تستر فمالكم وله واللّه ما من قومكم أحد يطلب مثل الذي تطلبون . فقال له علي عليه السلام : حسبك يا بن خليفة ، هلمّ أيّها القوم إليّ وعليّ بجماعة طي . فأتوه جميعا فقال عليه السلام لهم : من كان رأسكم في هذه المواطن قالوا : عدي . فقال ابن خليفة له عليه السلام سلهم أليسوا راضين مسلمين لعدي الرئاسة ففعل فقالوا : نعم . فقال لهم : عدي أحقّكم بالراية . فسلّموها له فضجّت بنو حرمز ، فقال لهم علي عليه السلام : اني أراه رأسكم قبل اليوم ، ولا أرى قومه كلّهم إلّا مسلمين
--> ( 1 ) التنبيه للبكري : 113 . ( 2 ) التنبيه على أوهام القالي : 113 .